
الأربعاء, 22 شباط 2012 10:12
التقرير: ا
لهلال الأحمر التركي تواطأ على إنشاء المخيم وإبقائه طي الكتمان رغم أنه يستخدم لـ"العقاب" والضغط على اللاجئين من أجل مغادرة تركيا!؟
كشفت صحيفة "راديكال" التركية عن وجود مخيم تركي سابع للاجئين السوريين في إقليم "هاتاي"( لواء اسكندرونة المحتل) لم يكن معروفا من قبل . وقالت الصحفية التركية "أليف إنجي" في تحقيق نشرته أول أمس في الصحيفة ، بعد أن اكتشفته بالمصادفة وتمكنت من دخوله ، إن المخيم يقع يقع قرب بلدة" قار بياض" التي يسكنها ألفا نسمة ، والتي تقع بدورها في منطقة "قويوباشي" بقضاء "ألتين أوز" على بعد كيلو متر واحد من الحدود السورية ( انظر الخارطة المنشورة جانبا). وطبقا للتحقيق المنشور الذي أفردت له الصحيفة صفحتها الأولى أول أمس تحت عنوان "مخيم السر"، فإن المخيم لم تعرف بالضبط الغاية منه ، وإن يكن المسؤولون يقولون إنه مخصص لـ" المشاغبين والمخلين بالنظام العام في المخيمات الستة الأخرى"، علما بأن معلومات أخرى تقول إنه مخصص لمن تكتشف السلطات التركية أنه من "عملاء المخابرات السورية بين اللاجئين السوريين"! وقالت الصحيفة إن المخيم يعرف باسم " مخيم النفي" ، إذ ـ وطبقا للمسؤولين عنه ـ ينفى إليه من يقوم بأعمال شغب في المخيمات الأخرى ، بالنظر لأن القانون لايسمح بإبعادهم خارج الحدود ، ولا يسمح لهم بالعودة إلى سوريا إلا بعد أن يتقدموا بطلب خطي يؤكدون فيه أن عودتهم هي بإرادتهم. وبحسب الصحيفة ، فإن اللاجئين السوريين الذين "يعاقبون"

بوضعهم في هذا المخيم ، ومن بينهم نساء أيضا، غالبا ما يتقدمون بعد بضعة أيام بطلبات خطية للعودة إلى سوريا ، بالنظر لبؤس الشروط الإنسانية فيه ، حتى بالقياس للمخيمات الستة الأخرى. وتنقل الصحيفة عن رئيس بلدية " قار بياض" خليل أوزديمير قوله إن المخيم " يستخدم لمعاقبة المشاغبين".
وتقول الصحفية إينجة إنها علمت بوجود المخيم بمحض المصادفة ، لأن المسؤولين لايرغبون في الحديث عنه ، بل إنهم ينفون وجوده ، رغم أنه أقيم بمعرفة "الهلال الأحمر" التركي! وتضيف القول "إن الموجودين فيه الآن حوالي عشرين لاجئا معزولين خلف الأسلاك الشائكة بحراسة جنود وقوى أمن" ، وإن عدد اللاجئين السوريين الذين مروا به خلال شهر واحد "يقدر بمئة وخمسين شخصا غادروا بعدها تركيا ، ولكن ليس بالضرورة إلى سوريا". وبحسب نقيب أطباء أقليم لواء اسكندرونة المحتل ، فإن أي طبيب لم يدخل المخيم ، موضحا بالقول للصحيفة" إذا مرض أحد اللاجئين في المخيم يجري استدعاء الرقم 112 ، ولايسمح بدخول الأطباء ، فكل شيء في المخيم يدار بسرية تامة". أما منسق شؤون اللاجئين في قسم منظمة العفو الدولية في تركيا، فولكان غورين داغ، فيقول "إن جعل ظروف المخيم سيئة ، واستخدامها للضغط على اللاجئين كي يعودوا إلى بلادهم ، أو إعادتهم بالقوة، أمر مخالف للقوانين الدولية . ونحن لا نريد أن نفكر مجرد تفكير بوجود احتمال من هذا النوع". ويضيف " إن من يجب مخاطبته في حال توجيه تهم إلى اللاجئين هو القضاء ، أما في حال وجود مشاغبين يعبثون بالنظام في المخيمات ، فيمكن إبعادهم إلى المخيمات الأخرى . ولكن أن يجري فرز اللاجئين وفقا للتهم بين مذنب وغير مذنب ، فيجب عدم السماح به . ونحن ننتظر التحقيق في الأمر".

| < السابق | التالي > |
|---|